محمد رضا الناصري القوچاني
267
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
ومثله : ما إذا قال أكرم العلماء إلا زيدا ، ثم قال أكرم العلماء الا عمرا ، ثم قال : أكرم العلماء الا الطائفة الفلانية ، فيكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى زيد وعمرو ، وهذا هو الذي أراده المحقق الثاني قده ( وذكره ) أي ما ذكره بعضهم ( صاحب المسالك ) الشهيد الثاني قدة ، ( وأطال الكلام في توضيح ذلك ) عند قول المحقق قدة في كتاب العارية ( فقال ما لفظه : لا خلاف في ضمانهما يعني الدراهم والدنانير عندنا ، وإنما الخلاف في غيرهما ) أي في غير الدراهم والدنانير ( من الذهب والفضة كالحلى المصوغة ) « 1 » لأنه من باب تولد علم تفصيلي من علم اجمالي ، لأنا إذا قلنا بأن الذهب والفضة مضمونان أي الجنسين فالجنس يصدق على الدرهم والدينار ، وإذا قلنا خصوص الدرهم والدينار ، مضمونان فكذلك ، فنعلم تفصيلا بضمان الدرهم والدينار ، وإنما الخلاف في الحلى ( فإن مقتضى الخبر الأول ) الذي جعله المصنف قدة الثاني في عبارته ( ونحوه دخولها ) أي دخول الحلى المصوغة في الضمان ( ومقتضى تخصيص ) الخبر ( الثاني ) الذي يكون في عبارة المصنف قده الأول ( بالدراهم والدنانير خروجها ) أي خروج الحلى المصوغة عن قاعدة الضمان . وحاصل ما أفاده الشهيد الثاني ره هو أن النسبة بينهما العموم المطلق فإن ما يدل بعمومه على عدم الضمان أعم مطلقا مما دل على الضمان في الدرهم والدينار ، ومما دل على الضمان في مطلق الذهب والفضة وبينهما والعام المذكور عموم وخصوص مطلق فيقدم الخاص المطلق على العام ، والنتيجة استثناء الذهب والفضة أيضا ، والكلام فيما تقدم من أنه لو ورد عام وخاصان يجب تخصيص
--> ( 1 ) هو بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء جمع حلى بفتح الحاء وتخفيف الياء ، اسم لكل ما يتزين به من الذهب والفضة ويقال بالفارسية ( زيور ) .